كشف استطلاع جديد للرأي أن غالبية الكنديين يعتقدون أن نظام الرعاية الصحية يجب أن يكون ملزماً بإبلاغ المرضى عندما لا يكون العلاج المنقذ للحياة متاحًا في الإطار الزمني اللازم. وأظهرت النتائج أن 86% من المشاركين يؤيدون “قانون ديبي”، وهو مقترح يهدف إلى إلزام مقدمي الرعاية الصحية بإخطار المرضى في حال تعذر تقديم الرعاية الحرجة لهم في الوقت المناسب.
86% يطالبون بإلزام المستشفيات بالإفصاح عن تأخيرات العلاج .. وإليك قصة “ديبي” التي فجّرت الأزمة
كشف استطلاع جديد للرأي أن غالبية الكنديين يعتقدون أن نظام الرعاية الصحية يجب أن يكون ملزماً بإبلاغ المرضى عندما لا يكون العلاج المنقذ للحياة متاحًا في الإطار الزمني اللازم. وأظهرت النتائج أن 86% من المشاركين يؤيدون “قانون ديبي”، وهو مقترح يهدف إلى إلزام مقدمي الرعاية الصحية بإخطار المرضى في حال تعذر تقديم الرعاية الحرجة لهم في الوقت المناسب.
قصة مؤثرة وراء القانون
استُلهم “قانون ديبي” من تجربة ديبي فوستر، وهي أم وجدة من مانيتوبا تلقت صيف العام الماضي تشخيصًا بضرورة الخضوع لجراحة قلبية عاجلة خلال ثلاثة أسابيع. ومع ذلك، بسبب تأجيل المواعيد الناتج عن نقص الكوادر الطبية والإجازات، واجهت تأخيرًا استمر أكثر من شهرين، الأمر الذي أدى إلى وفاتها في أكتوبر، قبل أن تتمكن من إجراء الجراحة المنقذة لحياتها.
هذه الحادثة المأساوية سلطت الضوء على أزمة التأخيرات في النظام الصحي الكندي، مما دفع العديد للمطالبة بتحسين الشفافية وضمان عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات القاتلة مستقبلاً.
المطالبة بالشفافية لإنقاذ الأرواح
علق كولين كريج، رئيس منظمة SecondStreet.org التي أجرت الاستطلاع، بأن تطبيق مبادئ “قانون ديبي” قد أنقذ أرواح كنديين بالفعل، ولكن الأمر يتطلب جعل هذه السياسة إلزامية لضمان حماية المزيد من المرضى.
وأضاف كريج:
“لقد رأينا حالات اتسم فيها الأطباء بالشفافية وأبلغوا المرضى بأن تأخر علاجهم قد يشكل خطرًا على حياتهم. ونتيجة لذلك، قرر بعض هؤلاء المرضى السفر إلى الخارج لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، وهو ما أنقذ حياتهم. هذا المستوى من الصدق والوضوح يجب أن يكون القاعدة وليس الاستثناء.”
أرقام تعكس رغبة قوية في إصلاح النظام
لم يقتصر دعم الكنديين على “قانون ديبي” فقط، بل أظهرت نتائج الاستطلاع أن:
82% من الكنديين يؤيدون إلزام النظام الصحي بمراقبة أوقات الانتظار والإفصاح عن بيانات المرضى، بما في ذلك عدد الوفيات الناجمة عن التأخير في تلقي العلاج.
64% يرون أن المستشفيات يجب أن تكون مطالبة بالكشف العلني عن الوفيات التي كان يمكن تفاديها، على غرار متطلبات الشفافية المفروضة على الشركات الخاصة.
نقاش ساخن في مانيتوبا
أصبح “قانون ديبي” موضوع نقاش في الهيئة التشريعية لمانيتوبا، حيث طالب المحافظون التقدميون الحكومة التي يقودها الحزب الديمقراطي الجديد بتبني هذه السياسة لضمان الشفافية في النظام الصحي.
كاثلين كوك، الناقدة الصحية في حزب المحافظين التقدميين، أكدت على ضرورة إعلام سكان مانيتوبا عن التأخيرات الطبية، قائلة:
“دعونا نجعل أوقات الانتظار ونتائج المرضى علنية وواضحة للجميع. سكان مانيتوبا يدفعون تكاليف النظام الصحي، ومن حقهم أن يعرفوا ما يحدث.”
من جهتها، أكدت وزيرة الصحة أوزوما أساجوارا أن حكومتها مستعدة للنظر في المقترح ومناقشة طرق تحسين النظام الصحي بطريقة مسؤولة.
وشددت أساجوارا على التزام الحكومة بتوفير الرعاية اللازمة للحالات العاجلة، قائلة:
“إذا كنت تعاني من حالة صحية خطيرة أو مهددة للحياة وتحتاج إلى رعاية طبية طارئة، فسوف تحصل عليها دون تأخير. نحن نمنح الأولوية لحالات القلب الحرجة والجراحات المنقذة للحياة.”
الخلاصة
يبدو أن هناك إجماعًا شعبيًا متزايدًا حول ضرورة تحسين الشفافية في النظام الصحي الكندي، حيث يطالب المواطنون بمزيد من الوضوح بشأن أوقات الانتظار والوفيات الناجمة عن التأخير. وبينما تستمر المناقشات السياسية حول “قانون ديبي”، يظل التساؤل الأهم: هل ستتخذ الحكومة الخطوات اللازمة لحماية المرضى وضمان حصولهم على الرعاية التي يحتاجونها في الوقت المناسب؟
ماري جندي
المزيد
1