كانت الصين تدفع لمديرين تنفيذيين وصحفيين كنديين للعمل كقنوات لعمليات التدخل في الانتخابات .
وفي هذا الصدد فأنه وردت مزاعم عن مخطط التلاعب بوسائل الإعلام في جزء من تقرير لجنة الأمن القومي والاستخبارات للبرلمانيين الذي تم تقديمه إلى مجلس العموم يوم الاثنين الماضي.
حيث ذكر التقرير عن تدخل النظام الصيني “في محتوى وسائل الإعلام الكندية من خلال التعامل المباشر مع مديري وسائل الإعلام والصحفيين الكنديين”.
كما وصف التقرير “أمثلة على دفع (الصين) لنشر مقالات إعلامية دون إسناد، ورعاية سفر وسائل الإعلام إلى (جمهورية الصين الشعبية)، والضغط على الصحفيين لسحب المقالات وإنشاء حسابات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مضللة”.
تاريخ قديم
إن المخاوف بشأن سيطرة بكين على بعض وسائل الإعلام لها تاريخ طويل في كندا.
حيث أنه في عام 2021، حذر مدير جهاز المخابرات الأمنية الكندي ديفيد فيجنولت رئيس الوزراء جاستن ترودو في مذكرة موجزة من أن عمليات التأثير الإعلامي “أصبحت طبيعية”، خاصة مع وسائل الإعلام العرقية.
وجاء في المذكرة: “على وجه الخصوص، أصبحت أنشطة التأثير الإعلامي لجمهورية الصين الشعبية في كندا طبيعية”.
وأضافت المذكرة :”إن وسائل الإعلام الناطقة باللغة الصينية العاملة في كندا وأعضاء المجتمع الصيني الكندي هي الأهداف الرئيسية للأنشطة ذات التأثير الأجنبي الموجهة من جمهورية الصين الشعبية”.
وكانت وسائل الإعلام القديمة هدفًا أيضًا. في العام الماضي، أشارت وثائق وكالة المخابرات المركزية التي رفعت عنها السرية إلى أن “كيانات إعلامية رئيسية” تتلقى تمويلًا كبيرًا من الصين.
وكثيراً ما استهدفت الصين “المحررين الرئيسيين والمنتجين والمديرين رفيعي المستوى” عبر القنصلية الصينية في فانكوفر، حتى أنها ذهبت إلى حد تهديد الصحفيين بانتخاب سياسيين يتعاطفون مع المصالح الصينية.
وكتب مركز CSIS: “تلعب وسائل الإعلام التقليدية وعبر الإنترنت دورًا مهمًا خلال فترات الانتخابات، حيث توفر قناة اتصال منظمة بين الحملات السياسية وعامة الناس”.
وتابع :”(تعمل الصين) على التلاعب بالكيانات الإعلامية الرئيسية والتأثير عليها، والسيطرة على الروايات، ونشر المعلومات المضللة”.
وجدير بالذكر فأنه منذ أيام ذكر تقرير صادر عن لجنة من أعضاء البرلمان وأعضاء مجلس الشيوخ الحاصلين على تصريح أمني رفيع، إن وكالات التجسس الكندية أنتجت مجموعة من المعلومات الاستخبارية تظهر أن الجهات الفاعلة الأجنبية أقامت علاقات مع كل من “أعضاء البرلمان” وأعضاء “مجلس الشيوخ”.
حيث انه طُلب من لجنة الأمن القومي والاستخبارات البرلمانية تقييم التدخل الأجنبي في العمليات الانتخابية الفيدرالية، بما في ذلك محاولات التدخل في الانتخابات الأخيرة.
ووجدت أن رد كندا الشامل على محاولات التدخل لم يكن كافيا، وتشير “المعلومات الاستخبارية المثيرة للقلق” إلى أن بعض البرلمانيين شاركوا في جهود دول أخرى للتدخل في السياسة الكندية.
ويستشهد التقرير بما يقول إنها حالة مثيرة للقلق بشكل خاص لعضو في البرلمان لم يذكر اسمه والذي حافظ على علاقة مع ضابط مخابرات أجنبي.
حيث إن “عضو البرلمان آنذاك” سعى إلى ترتيب لقاء مع مسؤول استخباراتي كبير في دولة أخرى وقدم “بشكل استباقي” لضابط المخابرات المعلومات التي تم تقديمها بشكل سري.
وخلصت اللجنة إلى أن الحكومة لم تنفذ بعد استجابة فعالة لمشكلة التدخل الأجنبي، على الرغم من أنها قامت بالعمل السياسي اللازم وجمعت المعلومات الاستخبارية التي تحتاجها.
ووجدت أن الدول الأجنبية “تقوم بتدخل أجنبي متطور وواسع النطاق يستهدف على وجه التحديد العمليات والمؤسسات الديمقراطية في كندا، ويحدث قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها وفي جميع أوامر الحكومة”.
مع ذكر التقرير إن الصين والهند هما “الجناة الأكثر نشاطا” ، مضيفا أنه “لا تزال هذه الأنشطة تشكل تهديدًا كبيرًا للأمن القومي وسلامة الديمقراطية الكندية بشكل عام”.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : رامي بطرس
المزيد
1