شهدت الأشهر الأولى من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولًا جذريًا في سياسات الهجرة وإنفاذ القانون، مما أثار قلق العديد من الكنديين الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة. وفقًا لمحامي الهجرة لين سوندرز، المقيم في بلين بولاية واشنطن، فإن هناك تزايدًا ملحوظًا في التقارير التي تفيد باحتجاز مواطنين كنديين على الحدود، بالإضافة إلى وضع بعض حاملي البطاقة الخضراء (Green Card) في مراكز الترحيل، وذلك بعد أن دخلت سياسات ترامب الصارمة بشأن أمن الحدود حيز التنفيذ.
شهدت الأشهر الأولى من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولًا جذريًا في سياسات الهجرة وإنفاذ القانون، مما أثار قلق العديد من الكنديين الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة. وفقًا لمحامي الهجرة لين سوندرز، المقيم في بلين بولاية واشنطن، فإن هناك تزايدًا ملحوظًا في التقارير التي تفيد باحتجاز مواطنين كنديين على الحدود، بالإضافة إلى وضع بعض حاملي البطاقة الخضراء (Green Card) في مراكز الترحيل، وذلك بعد أن دخلت سياسات ترامب الصارمة بشأن أمن الحدود حيز التنفيذ.
ويقول سوندرز إن هذا التصعيد الأمني يؤثر على تدفق حركة المرور المتجهة جنوبًا، حيث بات العديد من الكنديين يترددون في السفر إلى الولايات المتحدة بسبب المخاوف المتزايدة من التعرض للتفتيش الدقيق أو حتى الاحتجاز لفترات طويلة. وأضاف في مقابلة مع إذاعة “1130 نيوز راديو”:
“يبدو أن البندول قد تأرجح بشدة من تساهل تطبيق القانون في عهد إدارة بايدن إلى تشديد صارم يكاد يكون أشبه بوضعه على المنشطات في ظل إدارة ترامب.”
تداعيات أمنية متزايدة قد تستمر لأربع سنوات
ويرى سوندرز أن هذه الإجراءات ليست مجرد تدابير مؤقتة، بل قد تشكل نمطًا مستمرًا خلال السنوات الأربع القادمة، حيث لم يمضِ سوى شهرين على إدارة ترامب، ومع ذلك، فإن التأثيرات بدأت تظهر بالفعل على المسافرين الكنديين.
ومن الأمور التي باتت شائعة مؤخرًا، عمليات تفتيش الهواتف المحمولة عند المعابر الحدودية، وهو أمر قد يثير قلق العديد من الأشخاص. وفي هذا السياق، ينصح سوندرز أي شخص يخطط للقيادة إلى الولايات المتحدة بالتأكد من محتويات أجهزته الإلكترونية مسبقًا، لتجنب أي مواقف غير متوقعة عند الحدود.
هل يمكن لآرائك السياسية أن تؤثر على دخولك إلى الولايات المتحدة؟
أحد المخاوف التي أثارها العديد من الكنديين هو ما إذا كانت آراؤهم السياسية، خاصة تلك المعارضة لترامب، قد تؤثر على فرصهم في دخول الولايات المتحدة. وعن هذا الأمر، يقول سوندرز:
“المواطن الكندي العادي ليس إرهابيًا أو شخصًا يسعى لارتكاب أفعال سيئة، لكننا نعلم أن العديد من الأشخاص لا يؤيدون سياسات ترامب. قد يعبرون عن ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا قد يثير قلقهم عند العبور إلى الولايات المتحدة. مع ذلك، لا أعتقد أن مجرد التعبير عن آراء معارضة سيؤدي إلى منع أي شخص من الدخول.”
لكن رغم ذلك، يبدو أن المخاوف لها ما يبررها، حيث انتشرت عبر الإنترنت عدة قصص عن تجارب غير مريحة واجهها مسافرون كنديون. من بين هذه الحالات، قصة جاسمين موني، التي احتُجزت لمدة أسبوعين أثناء محاولتها التقدم للحصول على تصريح عمل عند معبر الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. مثل هذه الحوادث جعلت الكثيرين يعيدون التفكير في خطط سفرهم إلى الولايات المتحدة، خصوصًا إذا كان عليهم العبور عبر الحدود البرية.
هل الطيران خيار أكثر أمانًا من القيادة؟
بالنظر إلى التعقيدات التي يواجهها المسافرون عند المعابر البرية، يقترح سوندرز على الكنديين الذين يشعرون بالقلق التفكير في السفر جوًا بدلاً من القيادة عبر الحدود. إذ يوضح أن السفر عن طريق الجو يوفر مستوى معينًا من الأمان، حيث يمكن للمسافرين اختيار الانسحاب من العملية برمتها إذا شعروا بعدم الارتياح.
“إذا كنت في مطار فانكوفر، على سبيل المثال، وأجريت إجراءات الجمارك الأمريكية هناك، فإن لديك خيار المغادرة في أي وقت قبل أن تصعد إلى الطائرة. دائمًا ما يكون هناك ضابط من الشرطة الملكية الكندية متواجدًا في المنطقة، مما يمنحك فرصة لاتخاذ قرارك بحرية قبل دخول الأراضي الأمريكية فعليًا.”
قرارات ترامب وتأثيرها على حركة السفر بين كندا والولايات المتحدة
مع استمرار سياسات ترامب المتشددة بشأن أمن الحدود، يبدو أن العلاقات بين كندا والولايات المتحدة قد تشهد بعض التوترات فيما يخص حرية الحركة بين البلدين. وبينما يعيد الكنديون تقييم خيارات سفرهم، قد يكون من الضروري مراقبة التطورات عن كثب، ومعرفة كيفية التكيف مع السياسات الجديدة لضمان تجنب أي عراقيل أثناء السفر.
في ظل هذه التغيرات، هل ستواصل الحكومة الكندية الضغط من أجل تسهيل حركة المسافرين بين البلدين؟ وهل يمكن أن تؤدي هذه السياسات إلى انخفاض ملحوظ في أعداد الكنديين الذين يزورون الولايات المتحدة؟ الأيام القادمة قد تحمل الإجابة.
ماري جندي
المزيد
1